الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

332

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ثم يترقى من عوالم الذكر إلى بحوره ، وينتفع بروحه وبحوره » « 1 » . ويقول السيد فضل بن علوي : « يسمى عالم ذكر اللسان : عالم الناسوت ، وعالم الملك . وعالم ذكر القلب : عالم الملكوت . وعالم ذكر الروح : عالم الجبروت . وعالم ذكر السر : عالم اللاهوت . وعالم الذكر الخفي : عالم الرحمن » « 2 » . [ مسألة - 19 ] : في سر التدرج في الذكر يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « سر التدرج في الذكر والتوجه والترقي ، هو لإحياء حقيقة المناسبة الثابتة أزلًا بين الحق وعبده أعني المستهلكة الآن والمحجوبة بأحكام الخلقية والخواص والصفات المختلفة الإمكانية وإنما هي تصح وتحصل وتخلص بقطع التعلقات الظاهرة والباطنة وتفريغ القلب من جملة الارتباطات الحاصلة بعد الإيجاد » « 3 » . [ مسألة - 20 ] : في أن لكل ذكر وجهين : كوني ورباني يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « أي ذكر كان من وجه كوني ، ومن وجه رباني ، لأنه من حيث لفظه والنطق به هو كون . وإنما من حيث مدلوله : هو حق ، فهو كالبرزخ بين الحق والكون » « 4 » . [ مسألة - 21 ] : العلاقة بين الأذكار والأنوار يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « قوم تسبق أنوارهم أذكارهم ، وقوم تسبق أذكارهم أنوارهم .

--> ( 1 ) قاسم محمد عباس ، حسين محمد عجيل رسائل ابن عربي ، شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى ص 151 - 152 . ( 2 ) - السيد فضل بن علوي بن سهل باعلوي رسالة مخطوطة برقم ( 10351 ) ص 282 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الدرة البيضاء ص 36 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 39 .